الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 125

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

والصلاة والسلام ، والتحية والإكرام ، على سيد المرسلين ، ورسول رب العالمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين . وبعد : فمكافحة الأقران لا تختص بنوع من الحيوان ، وأحسن ما يتفرج عليه السّوقة والملوك ، مناقرة الديوك ؛ لأنها مفاصلة ومناضلة ، ومقاومة ، ومنازلة ، / [ 162 / ب ] وهذان الديكان ، قد وقفا للاصطدام ، وجسرا على الأقدام ، فمن قدّم المنقار ، وتأخر إلى القرار ، وحب على العادلة ما يقرر ، وليس إذا عاد إلى المعلوب يذكر فيقول : كبرّ اللّه يا صباح ، وأعيدك أنت يا صبّاح ثم يتناقران على ذلك المثال ، وجاري عادة الخيال . ويستعفي ديك اليتيم من النقار ، ويبتدئ بالهرب والفرار . فيقول اليتيم : واللّه ديكي ما انهزم ، ولا على الفرار عزم ، وإنما حضر والوقت المعروف للأذان فانصرف / [ 163 / أ ] من الملعب إلى تسبيح الملك الديان ، وهذه عادة هذا الديك المبارك الهامة ، وقباله وقدامه ولئن فرّ ديكي من صباح ، فدونك وكبشي في النطاح ، وكل لاعب يعرف كبشي الذي كأنه الأسد الوحشي ، يكاد ينطح نطح البروج ، ويهدم بقرنه سد يأجوج ومأجوج ، ثم ينشد ويقول : بحرمة ما في الحوض قمر الدّجا * دليل على أن النجوم به حرجا ما غالبت به الجسد ، ولا ذهبت قرونه بشحم الأسد / [ 163 / ب ] ولا علقت في رقبته الحروزة ، ولا كسرت والدتي بالماء المرقى في وجهه الكوزة ، فاطلبوا لنا حكم الحكام .

--> - لما تطرب هز العطف من طرب * ومد للصوت لما مده الجيدا كلابس مطرفا مرخ ذوائبه * تضاحك البيض من أطرافه السودا حالي المقلد لو قيست قلائده * بالورد قصر عنها الورد توريدا وفي تاريخ ابن خلكان في ترجمة محمد بن معن بن محمد بن حماد المنعوت بالمعتصم من قصيدة مدحه بها أبو القاسم الأسعد ابن بليطة في صفة الديك : كأن أنوشروان أعطاه تاجه * وناط عليه كف مارية القرطا سبى حلة الطاووس حسن لباسه * ولم يكفه حتى سبى المشية البطا